الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

58

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

تكن للأنبياء السابقين . وإليه يشير ما في الكافي ( 1 ) عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : " ألواح موسى عليه السّلام عندنا ، وعصا موسى عندنا ، ونحن ذرية النبيين " . وفي حديث بعده في بيان أحوال القائم ( عج ) . . إلى أن قال : " ويحمل حجر موسى وهو وقر بعير ، فلا ينزل منزلا إلا انبعث عين منه ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظامئا روى ، فهو زادهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة " . وفيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " خرج أمير المؤمنين عليه السّلام ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول : همهمة همهمة وليلة مظلمة ، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم ، وفي يده خاتم سليمان وعصا موسى عليه السّلام " . ومثله غيره وهو كثير من متفرقات الأحاديث والأبواب . وقد يقال : إن المراد من كون معجزات الأنبياء السابقين لديهم ( أي لدى الأئمة عليهم السّلام ) هو أن الآيات التي هي المعجزات أظهرها الله تعالى بهم عليهم السّلام ( أي بواسطة الأئمة عليهم السّلام ) لأنبيائه السابقين لتصديقهم في إظهار أمر ولايتهم ، فالأنبياء لما ظهرت منهم المعجزات بواسطة الأئمة عليهم السّلام فصدقوا لذلك بولايتهم الإلهية التكوينية ، أو أنه تعالى أظهرها لهم بهم عليهم السّلام لإعلاء كلمتهم أي الأئمة ، وتأسيس مدائحهم التي تتلى بألسنة أعمال الخلائق وحركات أجسامهم ونفوسهم وعقولهم . وبعبارة أخرى : أنه تعالى بجهة إجراء المعجزات للأنبياء السابقين بتوسط الأئمة عليهم السّلام قد نشر ثناء الأئمة عليهم السّلام لهم ( أي للأنبياء ) حيث إن الأئمة عليهم السّلام لهم المقام السني التي تتلى بألسنة أعمال الخلائق . . إلخ ، فبإجراء المعجزات بهم عليهم السّلام على يدي الأنبياء أظهر الله تعالى هذه الولاية التكوينية العامة ، التي تكون لهم عليهم السّلام في عالم الوجود .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 231 . .